الصيمري
209
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وقال أبو حنيفة والشافعي وعامة الفقهاء : انه إذا عين الطعام بطل العقد والشرط وللشافعي في بطلان الشرط قول آخر ، وفي بطلان العقد وجهان . وقال العلامة في التحرير ( 1 ) ونجم الدين في الشرائع : ولو زرع ما هو أقل ضررا جاز ( 2 ) . ولا بأس به . مسألة - 5 - قال الشيخ : إذا أكرى أرضا للزراعة ولم يعين ما يزرع صح العقد وله أن يزرع ما شاء وان كان أبلغ ضررا ، وعليه أكثر أصحاب الشافعي . وقال أبو العباس : لا يجوز ذلك ، لان أنواع الزرع يختلف ، فلا بد من التعيين . والمعتمد قول الشيخ ، وكذلك الحكم لو اكراها للغراس . مسألة - 6 - قال الشيخ : إذا أكراه أرضا على أن يزرع فيها ويغرس ولم يعين مقدار كل واحد منهما لم يجز ، وبه قال المزني وأكثر أصحاب الشافعي . وقال أبو الطيب بن سلمة : يجوز ويغرس نصفه ويزرع نصفه . وقال الشافعي نصا انه يجوز . وقال أصحابه : إنما أراد بذلك التخيير بين أن يغرس كلها أو يزرع كلها ، أما من النوعين بلا تعيين فلا يجوز . والمعتمد قول الشيخ ، وظاهر العلامة في باب الإجارة من القواعد ( 3 ) اختيار مذهب أبي الطيب بن سلمة . مسألة - 7 - قال الشيخ : إذا أكراه أرضا سنة للغراس ، فغرس في مدة السنة لم يكن للمكري المطالبة بقلع الغراس الا بشرط أن يغرم قيمته ، فإذا غرم قيمته جبر بين أخذه وصار الأرض وما فيه له ، وبين أن يجبره على القلع ويلزمه ما بين قيمتها ثابتة ومقلوعة ، وبه قال الشافعي وأصحابه . وقال أبو حنيفة والمزني : له أن يجبر على القلع من غير أن يغرم له شيئا . والمعتمد ان اتفقا على التبقية بالقيمة أو الأجرة جاز ، وان أجبره على قلعها كان عليه
--> ( 1 ) تحرير الأحكام 1 / 257 . ( 2 ) شرائع الإسلام 2 / 151 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 / 227 .